تحقيق بريطاني: 80% من المعلمين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي، لكن عبء العمل الإجمالي لم ينخفض

بعد دخول تقنية الذكاء الاصطناعي تدريجياً إلى مجال التعليم، ارتفعت بشكل ملحوظ وتيرة استخدام المعلمين في المملكة المتحدة لأدوات الذكاء الاصطناعي لدعم أعمالهم اليومية. ومع ذلك، أظهرت دراسة استقصائية أجريت على المعلمين البريطانيين أن انتشار الذكاء الاصطناعي لم يقلل من ساعات عمل المعلمين كما كان متوقعاً. على الرغم من أن بعض المعلمين أشاروا إلى أن الذكاء الاصطناعي يساعد في تحسين كفاءة العمل، إلا أن المزيد من المستجيبين أشاروا إلى أن الوقت الذي تم توفيره غالباً ما يتم ملؤه بمطالب عمل جديدة، مما يعني أن الضغط العام في العمل لم يتراجع بشكل ملحوظ.

وفقًا لاستطلاع أجرته YouGov على 1,033 معلمًا بريطانيًا، فإن حوالي 80% من المعلمين البريطانيين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بانتظام في عملهم، وهو ما يمثل ضعف العدد مقارنة بالعام الماضي. من بين المعلمين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي، يعتقد أكثر من نصفهم أن الذكاء الاصطناعي قد خفف فعلاً من عبء العمل، لكن النسبة الحقيقية للمعلمين الذين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي قد قلل من ساعات عملهم لا تتجاوز 35%. كما أظهر الاستطلاع أن 55% من المعلمين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي أفادوا بأن ساعات عملهم لا تزال كما كانت في السابق، بينما أشار 4% من المعلمين المستجيبين إلى أنهم بحاجة إلى قضاء المزيد من الوقت في العمل بسبب المهام الجديدة التي نتجت عن الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يغير نمط العمل بدلاً من تقليل عبء العمل مباشرة

يواجه المعلمون في المملكة المتحدة ضغط عمل كبير على مدى فترة طويلة، حيث يعمل العديد منهم أكثر من 50 ساعة في الأسبوع، وهو ما يتجاوز الساعات المحددة في العقود. كما أن الحكومة المحلية قد دفعت في السابق لتطبيق الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعليم، على أمل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة التعليم وتقليل الأعباء الإدارية والتعليمية على المعلمين. ومع ذلك، تشير نتائج الاستطلاع الحالي إلى أن الذكاء الاصطناعي يغير أكثر من مجرد طريقة إنجاز المعلمين لعملهم، بدلاً من تقليل عبء العمل بشكل مباشر.

من خلال مراقبة تطبيقات محددة، يستخدم المعلمون حالياً الذكاء الاصطناعي بشكل رئيسي في إعداد الدروس وإنتاج المواد التعليمية. حيث أشار 76% من المعلمين المستجيبين إلى أنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي لإعداد خطط الدروس والمواد التعليمية، بينما يستخدم حوالي 39% من المعلمين الذكاء الاصطناعي لصياغة رسائل أو بريد إلكتروني موجه لأولياء الأمور، أو كتابة تقارير للطلاب. أما بالنسبة لتصحيح الواجبات وتقييمها، فإن نسبة استخدام الذكاء الاصطناعي لا تزال منخفضة، حيث أفاد 8% فقط من المعلمين بأنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي في معالجة الأعمال ذات الصلة.

الذكاء الاصطناعي يشكل تحديات جديدة للأمان الأكاديمي وإنتاجية الشركات

بالإضافة إلى مساعدة المعلمين في التعامل مع الأعمال اليومية، فإن الذكاء الاصطناعي يؤثر أيضًا على طرق تعلم الطلاب. حيث أشار الاستطلاع إلى أن 71% من معلمي المدارس الثانوية في المملكة المتحدة يرون أن الذكاء الاصطناعي يجعل الغش أسهل للطلاب، وأصعب في اكتشافه؛ خلال الأسابيع الأربعة الماضية، شكك 57% من معلمي المدارس الثانوية في أن هناك طالبًا واحدًا على الأقل قد قدم واجبًا تم إنجازه بمساعدة الذكاء الاصطناعي دون الحصول على إذن.

تظهر فعالية تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم أيضًا الملاحظات الحالية للشركات والمؤسسات حول تعزيز إنتاجية الذكاء الاصطناعي. على الرغم من أن بعض الشركات التقنية قد أجرت تعديلات في القوى العاملة بسبب التغيرات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، إلا أن الأبحاث ذات الصلة تظهر أن حوالي 90% من مديري الشركات يرون أن الذكاء الاصطناعي لم يحقق بعد تحسينًا ملحوظًا في كفاءة الإنتاج داخل مؤسساتهم.

محتوى أصلي
هذا المقال هو النسخة العربية لمحتوى أصلي من TechRitual.
Stein Yep
Stein Yep