أظهرت أحدث دراسة من Workday أن أدوات وأنظمة الذكاء الاصطناعي (AI) الموزعة تسبب تكاليف إنتاجية غير مرئية للموظفين في هونغ كونغ وتايوان، مما يؤدي إلى مقاومة، وتأخير في اتخاذ القرارات، وزيادة الضغط على الموظفين. على الرغم من أن الموظفين يتبنون نظرة متفائلة تجاه الذكاء الاصطناعي، إلا أن حوالي ربع موظفي هونغ كونغ وتايوان لا يزالون يقضون سبع ساعات أو أكثر أسبوعياً في نقل المعلومات والتحقق من البيانات.
نظرة عامة على نتائج الدراسة
وفقاً لتقرير “اقتصاد النسخ/اللصق: لماذا لا تلبي الذكاء الاصطناعي الموجه نحو المهام احتياجات الشركات”، على الرغم من أن العديد من الموظفين أشاروا إلى أن الذكاء الاصطناعي يساعد في تسريع إنجاز المهام الفردية، إلا أن هذه الفوائد غالباً ما يتم تعويضها بالوقت المستغرق في التبديل بين الأنظمة، والتحقق من نتائج المخرجات، ونقل المعلومات يدوياً. أظهرت الدراسة أن حوالي 80% من موظفي هونغ كونغ وتايوان يقضون وقتاً كبيراً في التعامل مع العمل بين أنظمة أو أدوات متعددة.
تأثير وهم الإنتاجية
تعكس نتائج الدراسة وجود “وهم الإنتاجية” لدى الموظفين. على الرغم من أن موظفي هونغ كونغ وتايوان يتمتعون بمستوى تفاؤل أعلى تجاه الذكاء الاصطناعي مقارنة بالمعدل العالمي، فإن 90% من المستطلعين أشاروا إلى أن الذكاء الاصطناعي يحسن تجربتهم اليومية في العمل، و79% يرون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقلل من الوقت المستغرق لإنجاز المهام، لكن فقط 58% قالوا إن الذكاء الاصطناعي يساعد في تعزيز كفاءة العمل. وهذا يدل على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز كفاءة العمل الفردي، لكنه لم ينجح في توفير الوقت الكلي للعمل.
قال زان تشي يوان، المدير العام لمنطقة الصين الكبرى في Workday، إن الشركات في هونغ كونغ وتايوان تتبنى الذكاء الاصطناعي بنشاط، لكن العديد من الشركات لا تزال تضيف الذكاء الاصطناعي إلى أنظمتها وعملياتها الحالية الموزعة. عندما يحتاج الموظفون إلى التبديل بين أدوات وأنظمة مختلفة، غالباً ما يتم تعويض هذه الكفاءة.
التحديات التي تواجه الشركات
كما وجدت الدراسة أن تكاليف تطبيق الذكاء الاصطناعي الموزعة تؤثر بشكل أكبر على الشركات في هونغ كونغ وتايوان مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى:
- فقط 25% من الشركات في هونغ كونغ و12% من الشركات في تايوان قد دمجت الذكاء الاصطناعي في عمليات العمل الأساسية، وهو أقل من المتوسط العالمي البالغ 27%.
- حوالي 80% من الموظفين أشاروا إلى أن المعلومات المفقودة أو غير الواضحة تؤدي إلى تأخير في اتخاذ القرارات، و79% قالوا إن الفرق المختلفة غالباً ما تتعارض بسبب دقة البيانات.
- 74% من الموظفين أشاروا إلى أنهم مضطرون لإعادة العمل بسبب مشاكل في أنظمة أو بيانات الشركات، وهو أعلى من المتوسط العالمي البالغ 64%.
- فقط 69% من الموظفين يعتقدون أن شركاتهم تمتلك مصدر معلومات موثوق به، وهو أقل من 78% على المستوى العالمي.
تظهر الدراسة أن أداء منصات الذكاء الاصطناعي المتكاملة يتفوق بشكل ملحوظ على التطبيقات المستقلة غير المتصلة. يمكن للشركات من خلال تفويض الأعمال ذات القيمة المنخفضة “النسخ/اللصق” إلى الذكاء الاصطناعي، تعزيز الكفاءة العامة للعمل.

